بيان تشخيصي للوضع العمالي بالبلد

في .

يتمتع العمال والموظفون في الدولة الحديثة بمكانة عالية، وبقدر توفر الحياة الكريمة لهم يكون تقدم الدولة، وبه يزداد الإنتاج وينمو الاقتصاد وتزدهر المعارف وتتطور.
ومن نافلة القول بأن العمال والموظفين في الجمهورية الإسلامية الموريتانية يعانون من ظروف بالغة السوء يمكن أن نجملها في ما يلي:
-هشاشة العمل: حيث تعتبر آلاف الوظائف هشة بسبب وقوف أجورها دون عتبة الحد الأدنى للأجور، بل عدم وجود عقود العمل أحيانا.
-ضعف شبكات الحماية الاجتماعية، وهو ما يتجلى في ضعف تعويض الأعباء العائلية، وضعف معاش التقاعد وضعف خدمات التأمين الصحي وعدم شموليته للوالدين، ومحدودية الاستفادة من خدماته.
-فصل ومضايقة النقابيين وخاصة مناديب العمال، الموقوف انتخابهم منذ أكثر من سنتين.
-ضعف أداء مفتشيات الشغل، وخضوع كثير منها لضغوط الشركات.
-التفاوت الكبير في الدخول بسبب التوزيع الجائر في العلاوات، والضعف العام في الرواتب.
-الأخطاء الكارثية الناجمة عن تطبيق المرسوم 082/2016 في قطاع الوظيفة العمومية والذي نجم عنه سحب علاوات مهمة من فئات وظيفية متعددة.
-نكوص الحكومة عن تعهداتها للنقابات، سواء تعلق الأمر بنقابات موظفي الدولة، أو تعلق الأمر بنقابات القطاع الخاص، مما ولد خيبة أمل واسعة في قطاع العمال.
-تنامي ظاهرة كبت الحريات وقمع العمال المتظاهرين، كما وقع مع النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين واتحاد القابلات الموريتانيات.
في ظل هذه اللوحة القاتمة لاح بصيص أمل تمثل في الإعلان عن فتح مفاوضات اجتماعية يوم 27/05/2016 ما لبث أن تلاشى بسبب عبثية اللجان المركزية والفرعية، فمرت 6 أشهر دون حصول أي نتيجة، فلم تنعقد اجتماعات تحاورية جادة، فضلا عن الوصول إلى مكاسب تطمح إليها الشغيلة الوطنية.
إن واقعا كهذا يفرض علينا تحمل المسؤولية ودعوة العمال والموظفين إلى أن يرتقوا إلى مستوى الحدث، وأن يتأهبوا للدفاع عن حقوقهم بكل الأساليب النضالية المشروعة.
عاش العمل النقابي.
عاش العمال والموظفون الموريتانيون.
عاشت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية.
الأمين العام
نواكشوط 26/11/2016