المفاوضة الجماعية وتقنياتها

في .

توطئة *
جاء ظهور الحركة النقابية في أعقاب الثورة الصناعية وما رافقها من استغلال وحشي من قبل القوى الرأسمالية للعمال مما اضطرهم إلى الدخول في تنظيمات نقابية تهدف لتوحيد جهودهم للدفاع عن حقوقهم في زيادة الأجور وتخفيض ساعات العمل، وقد أجبرت الحركة النقابية بوسائلها المختلفة وعلى رأسها الإضراب أصحاب الأعمال على الجلوس إلى مائدة المفاوضات مع العمال لتحسين ظروف وشروط العمل، ومن هنا جاء مفهوم المفاوضة الجماعية وما حققته من مكاسب للعمال رسخ تعلقهم بالنقابات والاتحادات العمالية في مواجهة الاستغلال الرأسمالي، للحفاظ على حقوقهم المشروعة مثل النص في الاتفاقية الجماعية على رفع الأجور تلقائيا بنفس نسبة ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
مفهوم الحوار والمفاوضات الجماعية:
نوع من الحديث بين شخصين أو فريقين يتم تداول الكلام بينهما بطريقة متكافئة فلا يستأثر به أحدهما على الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب.
ويختلف مفهوم الحوار الاجتماعي من بلد لآخر ومن منطقة إلى أخرى ويمكن اعتباره الأداة الفعالة التي تساعد على حل المشاكل الصعبة وتعزز التماسك الاجتماعي، ويشمل جميع أنواع التفاوض والمشاورات وتبادل المعلومات بين ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال حول المسائل ذات المصلحة المشتركة .
وقد يكون الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف: (العمال – أصحاب الأعمال – الحكومة). وقد يكون متعدد الأطراف (العمال، أصحاب الأعمال، قطاعات اقتصادية مختلفة، ممثلي المجتمع المدني، ممثلي الحكومة) لمناقشة موضوعات تخص هذه الأطراف.
ويعد الحوار الاجتماعي أشمل من المفاوضات الاجتماعية، لأنه يشمل كافة أنواع تبادل الرأي والمعارف على أي مستوى في حين تختص المفاوضات الجماعية بالمفاوضات الثلاثية الأطراف المنظمة قانونيا والمقتصرة على النقابات الأكثر تمثيلا للعمال.
المفاوضات الجماعية في القانون الدولي:
تعتبر المفاوضات الجماعية من أساسيات الحقوق المكتسبة للعمال من خلال مجموعة من الاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية، وذلك بدءا بالاتفاقية رقم 11 المتعلقة بحق العمال الزراعيين في التجمع والاتحاد، التي تقر بأن كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تصدق على هذه الاتفاقية تتعهد بأن تكفل لكل من يشتغلون بالزراعة نفس حقوق التجمع والاتحاد المكفولة لعمال الصناعة. ثم جاءت الاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي مؤكدة على ضرورة احترام وتكريس حق العمال في اختيار المنظمات التي يشاؤون، والانضمام إليها دون أي ترخيص مسبق. وتلتها الاتفاقية رقم 98 المتعلقة بالتنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، لتقر حق العمال في مجال الانتماء إلى منظمات معينة وتقر أنه حيثما دعت الضرورة إلى ذلك تتخذ تدابير توافق الظروف القومية على هدف تشجيع وتسيير التطوير والاستخدام الكليين لأساليب التفاوض الطوعي بين أصحاب العمل ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال على قصد تنظيم إحكام وشروط الاستخدام من خلال اتفاقات جماعية. 
كذلك كان الحوار الاجتماعي من بين الأهداف الإستراتيجية لمؤتمر العمل الدولي في دورته 87 المنعقد سنة 1999.
هذا وتشير الاتفاقية رقم 144 الخاصة بالمشاورات الثلاثية لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية، إلى نصوص اتفاقيات وتوصيات العمل الدولية القائمة – بوجه خاص اتفاقية الحرية النقابية وحماية التنظيم النقابي 1948، واتفاقية مبادئ حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية 1949، وتوصية التشاور (مستوى الصناعة والمستوى القومي) 1960- التي تؤكد جميعا حق أصحاب العمل والعمال في إقامة منظمات حرة مستقلة، وتدعو إلى اتخاذ تدابير لتعزيز القيام بمشاورات فعالة على المستوى الوطني بين السلطات العامة، ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال، أما الاتفاقية رقم 154 المتعلقة بالمفاوضة الجماعية، فهي تعتبر أحدث وأهم الاتفاقيات التي عالجت هذا الموضوع بشكل متخصص، فقد أكد المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية مجددا بـ"الالتزام الرسمي لمنظمة العمل الدولية بأن تعزز بين دول العالم وضع برامج من شأنها أن تحقق الاعتراف الفعلي بحق المفاوضة الجماعية."
المفاوضات الجماعية في التشريع الموريتاني:
لم يفرد المشرع الموريتاني المفاوضات الجماعية بنص قانوني خاص أو كتاب بل ولا باب ضمن مدونة قانونية كمدونة الشغل، إلا أن فحوى النصوص القانونية تشي باعتراف المشرع الموريتاني بهذا الحق فقد نص الدستور الموريتاني في المادة 10 على حرية الانخراط في أي منظمة سياسية أو نقابية  ونصت المادة 80 منه على أن الاتفاقيات التي تصادق عليها موريتانيا تكتسي قوة قانونية تفوق قوة التشريعات الوطنية، وقد صادقت موريتانيا على العهدين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والاتفاقية رقم 87 الخاصة بحرية التنظيم النقابي والاتفاقية رقم 98 المتعلقة بالحق النقابي والمفاوضات الجماعية. كما نص الباب الثاني من مدونة الشغل على الاتفاقية الجماعية التي تعتبر نتيجة طبيعية للمفاوضات الجماعية، وتناول الباب الثالث من نفس المدونة الهيئات الاستشارية ممثلة في المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي واللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة ويترأس المجلس الوطني للشغل والتشغيل والضمان الاجتماعي الوزير المكلف بالشغل أو ممثل له ويتشكل المجلس من:
ممثل عن الجمعية الوطنية.
ممثل عن مجلس الشيوخ.
مدير الشغل.
مدير التشغيل.
مدير التكوين المهني.
المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
أربعة ممثلين عن المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا لأصحاب العمل.
أربعة ممثلين عن المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا للعمال.
وكذلك اللجنة الفنية الاستشارية للصحة والسلامة والتي تتألف من عدد متساو من ممثلي أصحاب العمل وممثلي العمال إلى جانب الموظفين والخبراء المؤهلين.
وعلى مستوى الوظيفة العمومية نصت المواد 24 – 25 – 26 من القانون 09/93 على تشكيل المجلس الأعلى للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري واللجان الإدارية تعادلية التمثيل والمجالس التأديبية بوصفها هيئات استشارية تعادلية التمثيل لتسيير الوظيفة العمومية.
يذكر أن موريتانيا عرفت فتح مفاوضات جماعية في تاريخها ثلاث مرات سنة 1974 و2005 و2008 إضافة إلى المهزلة الحالية التي ترعاها وزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة.
مزايا الحوار الاجتماعي:
من أهم مزايا الحوار الاجتماعي:
- تدعيم دور الشركاء الاجتماعيين؛ 
- تعزيز المسار الديمقراطي؛ 
- توطيد الاستقرار الاجتماعي.
- تطوير الاقتصاد.
- تحقيق السلم الاجتماعي
- تحسين ظروف العمال. 
مستويات الحوار والتفاوض:
حددت المعايير الدولية ثلاث مستويات للتشاور والحوار وهي:
1ـ على مستوى المؤسسة:
وردت المعايير الدولية الخاصة بهذا المستوى من الاستشارة في توصيتين أصدرتهما منظمة العمل الدولية وهما:
* التوصية رقم 94 بشأن التشاور والتعاون بين أصحاب العمل والعمال على مستوى المؤسسة، وأهم ما ورد فيها، ضرورة اتخاذ خطوات مناسبة لتهيئة الفرص للتشاور والتعاون بين أصحاب العمل والعمال في المؤسسة بخصوص المسائل ذات الأهمية المشتركة والتي لا تدخل في إطار إجراءات التفاوض الجماعي.
* التوصية رقم 129 بشأن الاتصالات بين الإدارة والعمال داخل المؤسسة، وأهم ما ورد فيها، ضرورة أن يقر كل من العمال وأصحاب العمل وممثلي كل منهم بأهمية إيجاد جو من التفاهم والثقة المتبادلة في المؤسسة باعتبار أن ذلك يحقق مصلحة العمال وفاعلية المؤسسة. 
2ـ  على مستوى الصناعة أو المهنة:
عالجت التوصية رقم 113 بشأن التشاور والتعاون بين السلطات العامة ومنظمات أصحاب العمل والعمال على مستوى الصناعة والمستوى المهني، مسألة الحوار وأهم ما ورد فيها- وجوب اتخاذ التدابير الملائمة للظروف الوطنية لتشجيع التشاور والتعاون الفعال على مستوى الصناعة والمستوى الوطني بين السلطات العامة ومنظمات أصحاب العمل والعمال، وكذلك بين كل من منظمات أصحاب العمل والعمال أنفسها. 
3ـ  على المستوى الوطني:
تمت معالجة شؤونه في معايير العمل الدولية من خلال عدد من المواثيق أهمها: 
* الاتفاقية رقم (150) بشأن إدارة العمل، وورد فيها: "أن على الدولة اتخاذ الترتيبات المناسبة للظروف الوطنية لتكفل قيام مشاورات وتعاون ومفاوضات بين السلطات العامة والمنظمات الأكثر تمثيلاً لأصحاب العمل والعمال".
* الاتفاقية رقم (144) بشأن المشاورات الثلاثية لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية، وأهم ما ورد فيها "الالتزام بإجراء مشاورات فعالة بين ممثلي الحكومات وممثلي كل من أصحاب العمل والعمال بشأن معايير العمل الدولية".
أنواع المفاوضات:
هناك تقسيمات للمفاوضة من أبرزها، التقسيم على أساس طبيعة المفاوضات، فتنقسم بهذا الاعتبار إلى مفاوضة توزيعية أو تقليدية ومفاوضة تكاملية.
المفاوضة التوزيعية:
في هذا النوع من المفاوضة يتخذ الأطراف مواقف حول مواضيع أو قضايا تتعلق بمصالحهم  وتصبح هي مطالبهم أثناء المفاوضة.
- في إطار مفاوضة تقليدية تكون الموارد محدودة ويبحث كل طرف على أخذ أقصى ما يمكن من هذه الموارد.
- تحدد الأطراف رهاناتها وأهدافها، والتي في حالة عدم تحقيقها يمكن أن تكون موضوع نزاع. وهي ما تسمى نقاط الصمود.
وهناك مقاربتان للمفاوضة التقليدية:
 المقاربة المرنة                                            المقاربة الصلبة
- تطابق.                                                  - تعارض. 
- الهدف: اتفاق.                                           - الهدف: ربح/ انتصار. 
- نغير موقفنا.                                             - التشبت بالموقف . 
- نقدم عروض .                                          - تقديم تهديدات. 
- تفادي المواجهة .                                       - استعمال المواجهة. 
- الخضوع للضغوط .                                   - ممارسة الضغوط.   
بما أن اعتماد واحدة من هذه المقاربات لا يؤدي إلى النجاح بل على العكس فالغالب أن يستعمل الفاعلون هذه المقاربات بواسطة الجمع فيما بينها. 
مثال:
- التمسك بالموقف مع تفادي المواجهة. 
- تغيير موقفه مع إبداء حزم. 
- تقديم عرض مع استعمال تهديدات. 
في هذا النوع من المفاوضة من الضروري إعداد الحجج لدعم المطالب. 
مثلا في مجال المفاوضة حول الأجور نأخذ بعين الاعتبار: 
- القيمة الحقيقية للأجر، أي تأثير التضخم أو الزيادة في الأسعار كما قررتها السلطات العمومية. 
- الأجور المؤداة في مقاولات مشابهة.
المفاوضة التكاملية أو المفاوضة المبنية على المصالح:
* يغلب تقارب المصالح على نزاعات المصالح. 
* تخص الرهانات الطرفين وتكون معقدة أو صعبة التسوية. 
* تتطلب القرارات مناخ  ثقة  وبدون ضغط. 
* تعطي الأطراف قيمة للثقة ويلتزم المسؤولون النقابيون والإدارة بالتحلي بالمرونة والاحترام والشفافية والإبداع في البحث عن تسوية ”لمشكلهم“. 
سير مراحل المفاوضة:
1ـ الافتتاح:  ويتمثل في:
ـ تحديد انتداب الأطراف
- تهيء النقابة لمطالبها واقتراحاتها
- تقدم النقابة و تشرح دفترها المطلبي واقتراحات إلى المشغل.
- يدرس المشغل هذا الدفتر.
ـ تتولى الأطراف تعيين الناطق باسمها.
2ـ المرحلة النشطة 
- لقاءات التفاوض تتم وجها لوجه.
- تشرح الأطراف وتعزز بالحجج مواقفها المتعلقة بالمطالب. 
- تسجل الأطراف هذه التبادلات والشروح. 
- تنسحب الأطراف من أجل إعداد اقتراحات لمطالبها.
- تعود الأطراف وتلتقي وجها لوجه وتتبادل كتابة اقتراحاتها. 
3ـ  البحث عن التفاهم
تحرر الأطراف نص مشترك بخصوص الاقتراحات المتفق بشأنها. 
نماذج الشخصية التفاوضية:
هناك العديد من نماذج الشخصية المفاوضة باعتبارات مختلفة:
أولا- نماذج الشخصية وفقاً لدافع الأخذ والعطاء:
تنقسم الشخصيات المفاوضة إلى ثلاثة أنواع حسب هذا الاعتبار:
1ـ النموذج المعطي: لدى هذا النموذج ميل كبير للعطاء والتعاون مع الآخرين ويميل إلى مساعدة الناس ولكنه يرى العار في مساعدة الناس له.
 2ـ  النموذج الآخذ: لدى هذا النموذج من الشخصية ميل إلى الأخذ أكثر من العطاء وهو مساوم وقادر على النجاح بسهولة لإدراكه بأن هؤلاء الأفراد المعطيين أناس ضعفاء.
 3ـ  النموذج المعطي / الآخذ: ولدى هذا النموذج من الشخصية رغبة في العطاء كرغبته في الأخذ ولديه استعداد تام للتعامل مع الآخرين.
ثانياً : نماذج الشخصية وفقاً لمدى التساهل والتشدد : 
تنقسم الشخصيات المفاوضة أيضا إلى ثلاثة أنواع حسب هذا الاعتبار:
1ـ  النموذج المتساهل: ويميل عادة إلى تجنب النزاع الشخصي أو يقدم تنازلات عن طيب خاطر للتوصل إلى اتفاق ودي و كثيراً ما يجد نفسه في النهاية قد أُستغِل فيشعر بخيبة أمل.
2ـ  النموذج المتشدد: يرى أن التفاوض صراع إرادات فيأخذ منه موقفاً متطرفاً وهو يريد أن يربح ولكنه يواجه أحيانا بمواقف صلبة تنهكه وتضر بعلاقاته مع الآخر ..
3ـ  النموذج المبدئي: يهتم بالمصالح المشتركة لأطراف التفاوض ويتميز أسلوبه بالتشدد بالنسبة للقضية التفاوضية والتساهل مع أطراف التفاوض.
ثالثاً : نماذج الشخصية وفقاً لدافع الإنجاز:
تنقسم الشخصيات المفاوضة إلى خمسة أنواع حسب هذا الاعتبار:
1ـ   النموذج الطموح: يمتلك رغبة كبيرة في الإنجاز ولديه ميل إلى السيطرة، لا يضيع وقتاً ويلتزم بمواعيد محدده للإنجاز ولا يسعى للتمتع بإجازات ولا يتقبل الفشل بسهوله وهو غير صبور.
2ـ النموذج الهادئ :هادئ وليس من السهل إثارته، لا يضع لنفسه أهدافاً مغاليا فيها ويراجع إنجازاته السابقة ويقدر خبرات الآخرين - يوازن بين واجباته ومسؤولياته وبين راحته.
3ـ النموذج الواعي: يسعى إلى الاتفاق ويمكن الاعتماد عليه، يعطي أهمية كبيرة للتفاصيل، يتبع في حياته روتيناً ونظاماً معيناً.
4ـ النموذج الغير واثق من نفسه :غير مواجه ويجد صعوبة في الدفاع عن حقوقه، هدفه جعل الآخرين مسرورين منه،  يتجنب الإفصاح عن رغباته واحتياجاته. 
5ـ  النموذج الحيوي: يسعى إلى حياة ممتعة و لديه رغبه في تحمل المخاطر، يتمتع بعلاقات قوية مع الآخرين. 
مبـادئ التفــاوض:
هناك مجموعة من المبادئ يعد الارتكاز عليها سببا هاما من أسباب نجاحه في مهمته، ومن أبرز تلك المبادئ:
1ـ  فاوض الأشخاص الذين يمتلكون السلطة وتجنب الذين لا يملكونها .
 2ـ ضع أهدافا كبيرة وكن على استعداد للتسوية والقبول بالحلول الوسطى إذا ما تطلب الأمر ذلك وكن على استعداد للانسحاب من مفاوضات لا تحقق مصالحك .
 3ـ لا تركز على الأهداف قصيرة المدى وقاوم إغراء نجاحات مؤقتة تكون سبباً لفشل لاحق وضياع لأهداف بعيدة المدى.
4ـ  كن هادئا واضبط أعصابك ولا تظهر ضعفك أمام الآخرين وكن واثقا من نفسك.
5ـ اقتنع بالرأي قبل إقناع الآخرين به وكن مستعداً نفسيا وبدنيا بشكل جيد وتخير المكان المناسب والمعتدل فذلك يزيد من ثقتك بنفسك ويجعل الآخرين أكثر تهيئاً لك’ ولا تبدو متوترا.
6ـ لا تروج لنفسك، وروج لأفكارك مركزا على المكاسب المشتركة المتوقعة من الاتفاق.
7ـ  تفهم حاجات الطرف الآخر وتعامل معه من مصدر قوة فالمفاوض الناجح يصبح أكثر فعالية عندما يدرك نقاط قوته ويستخدمها بطريقة ذكية.
8ـ لا تعجل الأمور ولا تسرع في اتخاذ القرارات ولا تستسلم لأي ضغوط من شأنها أن تجعلك تتخذ قراراً متسرعاً.
9ـ  تعامل مع الطرف الآخر بوصفة طرفاً قوياً ولكن من الممكن التغلب عليه ولا تستخدم ما ينعكس على سلوكه ويجعله أكثر تشددا.
10ـ راع مبدأ السرية واحرص على عدم إفشاء ما لديك دفعة واحدة وكن غامضاً إلى درجة المجهول بالنسبة للطرف الآخر فذلك يشتت جهده مابين اكتشاف المجهول والتفاوض معه ويقتضي هذا المبدأ عدم الإعلان عن جميع أوراقك عند الجلوس إلى المفاوضات.
11ـ  كن مقبولاً في طرح أفكارك وتمتع باليقظة والحذر فساعات من المفاوضات يمكن أن تضيع نتائجها الايجابية في لحظة من لحظات استرخاء.
12ـ  كن متفائلاً فالتفاؤل أحد أهم أسلحة الدفاع التفاوضي الذي يتم من خلاله معالجة أي اختراق من جانب الخصم وانشر روح التفاؤل لدى أعضاء الفريق التفاوضي.
13ـ راقب سلوك أعضاء الفريق الخصم وتصرفاتهم، فالمعلومات المتجمعة من عملية الرقابة توفر لك مصدرا جيدا للمعلومات.
14ـ اطرح أسئلة للحصول على إجابات إيجابية ودع الآخرين يقولون نعم.
15ـ اعلم أن محاولة تغيير بنود الاتفاقية المتوصل إليها أخيرا قد يهدد المفاوضات بالفشل.
16ـ تفحص بنود الاتفاقية التي تم التوصل إليها وخاصة إذا ما قام بصياغتها الطرف الآخر وسجل ملاحظاتك عليها وأعد قراءتها أمام الطرف الآخر لتقضي على أي سوء للفهم.
17ـ  اختم الجلسة التفاوضية بملاحظة ايجابية بغض النظر عن نتائج هذه الجلسة.
محمدن ولد الرباني - بمشاركة: آمنة بنت رافع
* أصل المادة مداخلة في ملتقى نظمته النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي SIPES سنة 2009.