ردا على رسالة وداع الإداري المدير العام لشركة "اسنيم" المنصرف

في .

إخوتي العمال الأعزاء،
كثيرون من بينكم مثلي شكلت لهم رسالة الإداري المدير العام المنصرف صدمة كبيرة بما تضمنته من ادعاءات جوفاء. تلك الرسالة التي لم يكن لها من أثر سوى إحياء الشعور بالألم والحسرة على كل النقاط التي أثارتها.
وإن كان لا بد من تقييم لفترته، المأسوف عليها من أغلب العمال، فإنه يمكن تلخيص ذلك فيما يلي:
- اندثار وتبديد الإمكانات المالية للشركة والتي هي الآن في أمس الحاجة إليها للخروج من أزمتها الحالية،
- إغراق المؤسسة بشراء معدات أكثر من اللازم وغير مبررة من حيث احتياجات الإنتاج مما شكل أعباء إضافية على تكلفة الإنتاج بفعل التسديد وتسبب كذلك في تراجع حاد في معدلات أداء وسائل الإنتاج بسب التخمة،
تدهور المناخ الاجتماعي والمهني داخل المؤسسة مما حولها إلى بيئة طاردة للكفاءات (الاستقالات، الذهاب الطوعي، التهميش... كل ذلك لحق الكثير منه نخبة من أطر الشركة الكبار المتميزين مهنيا)،
- الانسداد الشامل والغياب المطلق للتواصل مع ممثلي العمال مما تسبب في ذالك الإضراب الذي لم تعرف "اسنيم" في تاريخها مثيلا له لا من حيث مدته فقط وإنما من حيث آثاره المدمرة أيضا سواء على المؤسسة أو على العمال.
بالمجمل قتل الأمل الذي أقعد الجميع حيث لم يعد أحد يرى من جدوى لأي جهد خشية أن يكون كمن يحلب ناقته في المنهل. كما يقول المثل.
لذا كان هذا التغيير منتظرا ومرغوبا من عموم العمال، والقادم يحيي الأمل وذلك على الأقل للاعتبارات الثلاثة التالية:
- جعل اتصاله بممثلي العمال على رأس جدول اتصالاته (اليوم الأول بعد المدراء والوالي مباشرة)،
خطابه يطبعه الوضوح والصراحة،
أهم من ذلك كله أذكر بأن مرور الإداري المدير العام الجديد نهاية سنة 2007 بإدارة المصادر البشرية مكنتنا يومها من التوصل لأعظم اتفاق مؤسسي من حيث المكاسب لصالح العمال.
لذا فإنني أنادي بإلحاح جميع العمال لبذل مزيد من الجهد والمثابرة في العمل، والإداري المدير العام بالإنصات والاستماع أكثر للعمال، فهذان الشرطان وحدهما الكفيلان بإحداث إقلاع حقيقي نحو مخرج مضمون من الأزمة الراهنة.
أحمد فال ولد الشيباني
---
الأمين العام السابق لفدرالية المعادن بالكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية